محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
52
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
والسّلقيّ « 1 » في هذا الأمر ، فلم يصحّ ، ولا تغيّرت أعين الأفاعي بوجه ، وخاصّيّة الزّمرّد ( 40 ) ، النفع من السّموم المشروبة ، ونهش الأفاعي ، ولدغ العقارب . يؤخذ من سحيقه تسع شعيرات ، ويجد شاربه في بدنه وجعا عظيما ، وانحلالا في قوّته ، ثمّ يفيق ، وقد انتفع . ويوقف الجذام في ابتدائه « 2 » ، ويقطع الإسهال المزمن ، ونفث الدّم ، شربا وتعليقا ؛ ويقوّي المعدة ، وينفع الصّرع تعليقا ؛ وإمساكه في الفم يقوّي الأسنان والمعدة ؛ وإن علّق على فخذ المطلوقة ، أسرعت الولادة . وإدمان النّظر إليه يجلو البصر ، ويحدّه . وطبعه بارد يابس « 3 » .
--> ( 1 ) كل مرة ورد ذكر « السلق » ضبطها الناسخ الماسخ بفتح السين ، وهي لغة مصرية . والعراقيون لا ينطقون بها إلا بالكسر . ولهذا استنتجنا أن الناسخ مصري لا عراقي ، ولا شاميّ ، ولا من أي بلد آخر ، وقد ورد مثل هذا الضبط العامي المصري في كثير من الكلم فهي لا تبقي شكا في أن الناقل من أبنآء وادي النيل ، وان لم يأت اسمه في صفحة من صفحات هذا الكتاب المفيد على صغر حجمه . ( 2 ) في الأصل : ابتدايه ، بالياء ، وهي لغة قبيحة مرغوب عنها كل الرّغب . ( 3 ) قال التيفاشيّ : انه يؤتى بالزمرد من تخوم بلاد مصر والسودان ، خلف أسوان . وهناك جبل ممتد كالجسر ، فيه معادن تحفر ، فيخرج منها الزمرد . ثم قال : وأخبرني رئيس المعدّنين بمصر ، المكلّف من قبل السلطان بهذا المعدن : أنّ أول ما يظهر منه شيء يسمونه ( الطلق ) ، وهي حجارة سود ، إذا احمي عليها